ما هي الصحة؟ جسم خفيف؟ أو جسم ثقيل؟


ما هي الصحة؟ جسم خفيف أو جسم ثقيل؟
هذا سؤال لا تمتّ بصلة إليّ، لأنني لستُ متخصصًّا في الطب، وعلم البدن، وعلم الأمراض، فلا أستحق أن أتحدث عنه، لأن العلم الناقص أخطر من الجهل؛ لأن الجاهل يعترف بجهله، فيقيّض الله له إنسانًا عالمًا، فيطيعه ولا يتفلسف عليه، ولكن صاحب العلم الناقص لا يدري ولا يعترف بأنّه لا يدري. ولكن ما المانع في أن أتحدث عن تجربتي التي مررت بها اليوم؟
تناولتُ اليوم من العشاء أكثر مما تعوّدتُ عليه، وتوجّهتُ إلى المكتبة، وبعد ساعة من العمل، قمتُ من المكتبة كعادتي للمشي قليلًا، فشعرتُ بثقل كبير في بطني كأن جبل الهملايا سقط عليه، لأنّه ممتلئ بالطعام، واشتدّت الحاجة إلى الجري لكي أشعر بخفّة. وثمّة اكتشفتُ نعمة الله التي أنعم بها علي، وهي أنّه جعلني نحيلًا وخفيف الوزن، وتبيّنت لديّ حقيقة التعليقات والآراء التي أتلقّاها كثيرًا من قبل الأصدقاء والأحبّاء، وذلك عندما يوصونني بزيادة ثقل الوزن لكي يبدو جسدي ممتلئًا.وقلتُ في نفسي: هنيئًا لكم آراؤكم، وشكرًا لكم على إخلاصكم لي، ولكن دعوني أكون كما أنا؛ هزيلًا وخفيف الوزن.
عاد إلى ذهني ما قرأته حاليًا في تقديم الكتاب “فصول في إبداعات الطبّ والصيدلة في الأندلس” للأستاذ الدكتور محمد بشير حسن راضي العامري: “الدواء العظيم هو الاحتماء من الطعام، وأصل الداء إدخال الطعام على الطعام في المعدة قبل أن يتمّ هضم الأول”.
