نسيان.كم” لأحلام مستغانمي: قراءة في عتبة العنوان

نسيان.كم” لأحلام مستغانمي: قراءة في عتبة العنوان

خلال تصفّحي غوغل وصلتُ إلى كتاب كتبته الروائية أحلام مستغانمي، أعجبني اسمه، لأنّه ممزوج من العربية والإنجليزية، وهو “نسيان.كم”، وهو مجموعة من الخواطر والمقالات كتبتها أحلام مستغانمي للنساء لغرض محو الألم من قلوبهن. ولا أدري بالضبط لماذا لجأت الروائية عند اختيار عنوان الكتاب إلى الكلمة الإنجليزية، بينما تشتهر العربية بثروة معجمية؟ أليس من التمرّد على لغة الضّاد مغادرة الكلمات العربية واللجوء إلى الكلمات العجمية؟ ربما تشكو اللغة العربية من مثل هذه التصرّفات التي تصدر أحيانًا من كاتبة عملاقة مثل أحلام مستغانمي، فتقول اللغة العربية:

أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ
فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي
أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ
إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ

وربما لجأت الروائية إلى استخدام كلمة “.كم” لانتفاء كلمة عربية تعادلها، فاضطرّت إلى استعمالها، لأنّها تهدف من خلالها إلى إنساء آلام عاطفيّة تستقرّ في قلوب النساء. وهي تحاول أن تقنعهنّ بنسيان كلّ ما انتاب قلوبهنّ من ألم عاطفي، وأنّه يمكن محوه كما يُمحى أي محتوى من موقع إلكتروني. فهي ترمز بـ”.كم” إلى موقع إلكتروني يمكن محو محتواه، فلم تجد كلمة بديلة عنها. فليست الكاتبة موضع العتاب، وليست اللغة العربية مخطئة عندما تشكو، ولكن يبقى السؤال: من هو المسؤول؟
هل هم معشر الكتّاب؟
أو معشر اللغويين؟
أو المجامع اللغويّة؟
أو أصحاب المعاجم العربية؟

التعليقات معطلة.