قصيدة نثرية “سكرة الغربة”

عِش كميّت،
لا تبكي عليه النوائح،
ولا يُحمَل جثمانه على الأكتاف،
ولا يُواريه التراب،
تأكل منه الذئاب،
وتقتات عليه الطيور.
فالغربةُ سَكْرةُ موت،
والعبوديةُ انتحارٌ بطيء،
والموتُ أَلذُّ لمن ذاق طعم الحرية.
والعيشة كميّتٍ أطيبُ لمخذول،
خذله الداني والقاصي حين فارقه حسنُ الحظ،
وغادره القريب والبعيد حين رافقه سوءُ الحظ.
