عرض الفيلم في مركز الدراسات العربية والإفريقية كمبادرة رائدة لتنمية الثروة اللغوية والثقافية

عرض الفيلم في مركز الدراسات العربية والإفريقية كمبادرة رائدة لتنمية الثروة اللغوية والثقافية

انعقدت في مركز الدراسات العربية والإفريقية اليوم، 10 نوفمبر 2025، فعالية ثقافية مميزة تمثّلت في عرض فيلم «ذيب» بتنظيم من لجنة الثقافة التابعة للنادي العربي، وهي مبادرة جاءت بدعم مباشر من رئيس المركز البروفيسورمحمد قطب الدين ، الذي أولى للأنشطة الثقافية أهمية كبيرة وعدّها جزءًا أساسيًا من تطوير مهارات الطلبة وتنمية وعيهم اللغوي والثقافي. ويُحسب له الفضل في إحياء مثل هذه الخطوات التي تمنح الطلاب خبرات تعليمية تتجاوز حدود القاعة الدراسية التقليدية.

افتُتحت الفعالية بكلمة ألقاها البروفيسور محمد قطب الدين، وقدّم فيها الشكر إلى الأساتذة الذين حضروا فيها لتشجيع الطلبة؛ بمن فيهم البروفيسور رضوان الرحمن، والدكتور أختر عالم، والدكتورة زرنغار، والدكتور عظمة الله، وكذلك أشار فيها إلى الثيمة المركزية التي يتأسّس عليها فيلم «ذيب»، وهي ثيمة الرحلة والنمو والكفاح للعيشة، حيث يتابع الفيلم قصة فتى صغير يجد نفسه في مواجهة سلسلة من التحديات التي تُشكّل وعيه وتدفعه إلى اكتشاف ذاته والانتقال من عالم الطفولة إلى آفاق أرحب من الإدراك والنضج. وأوضح رئيس المركز أن هذه الثيمة تحمل دلالات إنسانية وثقافية واسعة، وأن الفيلم يقدم نموذجًا حيًا للغة العربية في سياقها الطبيعي، بما يتيح للطلاب فرصة ثمينة لسماع اللغة بوصفها جزءًا من الحياة اليومية، لا مجرد مادة دراسية جامدة.

بعد كلمة الافتتاح بدأ عرض الفيلم الذي حظي بإعجاب الحضور من الطلبة والأستاذة، إذ وجد فيه الطلاب مادة بصرية ثرية تساعدهم على تحسين مهارات الاستماع والفهم، والتعرّف إلى بيئة عربية أصيلة بما تتضمنه من ملامح الحياة البدوية والعلاقات الإنسانية واللغة الطبيعية المستخدمة بين الشخصيات. وقد شكّلت مشاهد الفيلم نافذة حقيقية على الثقافة العربية، بما تحتويه من تفاصيل واقعية حول المكان والزي والعادات، مما أضاف إلى التجربة بعدًا ثقافيًا مكملًا للجانب التعليمي.

وعقب انتهاء العرض، جرت مناقشة تفاعلية شارك فيها الطلاب، إضافة إلى دلالات الثيمة الرئيسة التي تحدّث عنها رئيس المركز في كلمته الافتتاحية، وحفّز الطلبة على المشاركة في مثل هذه الفعاليات باستمرا. وتطرّق بعض الطلاب إلى كيفية توظيف مشاهد الفيلم في تطوير مهارات التعبير الشفهي والكتابي.

وقد كشفت هذه الفعالية عن الأهمية الكبيرة لعرض الأفلام في تعليم اللغة العربية، إذ تتيح للطلاب فرصة لسماع العربية في سياق حيّ، والتعرف إلى تنوعها الثقافي واللغوي، وفهم مفرداتها ودلالاتها من خلال مواقف واقعية. كما تساعد الأفلام على تحفيز الخيال، وتنمية مهارات التفكير النقدي، وتشجيع الطلاب على المشاركة في النقاشات، مما يجعلها وسيلة تعليمية فعالة تجمع بين المتعة والفائدة.

وفي ختام الفعالية، برز الشعور العام بأهمية هذه المبادرة وضرورة استمرارها، باعتبارها تجربة ناجحة أسهمت في توسيع مدارك الطلاب وتعزيز صلتهم باللغة العربية وثقافتها. وقد كان دعم البروفيسور محمد قطب الدين  لهذه الخطوة عنصرًا أساسيًا في نجاحها، ومن المتوقع أن تقام  فعاليات مماثلة تُثري الحياة التعليمية والثقافية في المركز، وتمنح الطلاب فرصًا أوسع للتعلّم عبر الفن والتجربة المباشرة.

التعليقات معطلة.